يشهد قطاع السكن في اطار صيغة البناء الريفي جمودا تاما منذ اكثر من اربع سنوات ببلدية عين السبت ، و هذا راجع للشروط القانونية التي اعتمدتها الجهات الوصية و المتعلقة اساسا وحسب المراسلة الواردة لمصالحنا بضرورة التدقيق في ملفات المترشحين و تقديم ملفات المترشحين الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية لاسيما عقد ملكية مشهر ، او عقد هبة مشهر، او عقد شهرة ، أو دفتر عقاري فردي ، و اذا تعذر ذلك فإن تقديم وثيقة شهادة حيازة موثقة يكون فقط بالنسبة للأراضي التي لم يتم فيها اعداد سجل مسح الأراضي و هذا بموجب المادة 39 من قانون التوجيه العقاري رقم 90-25 المؤرخ في 18/11/1990 المتضمن كيفية اعداد شهادة الحيازة و تسليمها .
غير أن هذه الشروط لا تتوفر إلا لدى فئة قليلة جدا من سكان بلدية عين السبت والتي يقارب تعدادها السكاني 20 الف نسمة ، على اعتبار أن غالبيتهم لا يملكون هذه الشهادات، حيث يسود منطق العرف والأرض العروشية ، وكذا ما تحمله هذه الاراضي من تبعات كثيرة في مجال الخلافات على الأرض والملكية والحدود وغيرها ، اضافة الى عملية المسح التي شملت معظم مناطق اقليم البلدية خارج المخطط العمراني ، و الأكثر من هذا استخراج هذه الوثائق يتطلب تكلفة كبيرة ووقت طويل ، و بهذه الشروط التعجيزية يحرم الآلاف من مواطني بلدية عين السبت من الحصول على هذه الصيغة من السكن حيث وصل عدد الملفات المودعة ما يفوق 1000 ملف طلب اعانة بناء ريفي.
من جهة أخرى طالب رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية عين السبت بحذف شرط عقد الملكية من ملفات طلب الاعانة ، كونها حرمت الكثير من المواطنين من الاستفادة ، و كون البناء الريفي بهذه الشروط فقد مصداقيته باعتباره موجه للطبقة الضعيفة ، وان تجسيد هذه الشروط منح للغني فرصة الاستفادة كونه يملك كل القدرات المالية لاستخراج الوثائق الثبوتية لأرضه ، في حين حرم الفقير الذي لا يملك حتى ما يوفره لأولاده من مأكل ومشرب فما بالك تحصين ارضه و التي لا ناقة له فيها و لا جمل .
بلدية عين السبت